يحتفظ الأرشيف العثماني بمجموعات من الوثائق التي تخص أحد أقدم بلدات العراق، وهي بلدة كوي سنجق الواقعة حاليًا بمحافظة أربيل شمالي العراق، وكونها بلدة قريبة من الحدود الإيرانية العثمانية، كان يولي لها أهمية خاصة، وقد تحولت إلى قضاء يتبع إيالة شهرزور في القرن الأخير من عُمر الدولة.
وفي رسالة بلغة عربية سليمة، يتضح على من كتبها أنه من العلماء أو المشايخ، أرسل أهالي البلدة رسالة إلى السلطان العثماني - الذي يبدو أنهم لم يكونوا يعلمون اسمه لأنهم تركوا مكان الاسم فارغًا – يشتكون فيها من محمود باشا، وهو متصرف بابان السابق الذي انشق عن الدولة العثمانية وانضم للدولة القاجارية، وأنه هجم عليهم من ناحية إيران بعساكر وحاصر البلدة، ويطلبون المدد بعساكر سلطانية لرد عدوانه عنهم. لم يوضع على الوثيقة تاريخ محدد ولكن الواقعة تعود لعام 1238/1823. وقد جاء نص الرسالة على الوجه الآتي:
وفي رسالة بلغة عربية سليمة، يتضح على من كتبها أنه من العلماء أو المشايخ، أرسل أهالي البلدة رسالة إلى السلطان العثماني - الذي يبدو أنهم لم يكونوا يعلمون اسمه لأنهم تركوا مكان الاسم فارغًا – يشتكون فيها من محمود باشا، وهو متصرف بابان السابق الذي انشق عن الدولة العثمانية وانضم للدولة القاجارية، وأنه هجم عليهم من ناحية إيران بعساكر وحاصر البلدة، ويطلبون المدد بعساكر سلطانية لرد عدوانه عنهم. لم يوضع على الوثيقة تاريخ محدد ولكن الواقعة تعود لعام 1238/1823. وقد جاء نص الرسالة على الوجه الآتي:
معروضًا
لدى حضرة من طاعته عودة العقاب وامْن قلادة الرقاب، وفوز ونجاة للهلكى والمُصاب، الذي يأمر بالعدل والإحسان، منبع النجاة والأمان، بابُه حطّة مَنْ دَخَله كان في الأمان، يهيبه بالضراعة كل إقليم، وينقاد له سمعًا وطاعة كل قلب سليم، حافظ بلاد الإسلام خليفة الله على الأنام، يحكم بين الناس بحق كامل الإقدام، حامي حمى دار السلام بالعافية والكفاية والسلام، تمامُ العيار شامل الانتصار وكافل المساكين والرعايا والمسلمين، القائم بأمر الله، القاهر لأعداء الله، ناصر الإسلام والمؤمنين، مُعين العلماء والدين، الحائز بالنّجدين، الفائز بالقدْحين، من لم يُطعه فهو تجديد لقتل الحُسين .... لا زال الرقيبُ لجنابه رقيبًا، والحفيظ لذاته حفيظًا ولدعواته مجيبًا، رحم الله امرء قال آمين بحق من قال كُنت نبيًا وآدم بين الماء والطين،
ثم الباعث لتحرير هذه العريضة الذي هو واجب علينا كالفريضة، هو أنه جاء في الشريعة الغرّاء وفي حديث سيد الأنبياء شرط الرياسة تهذيبُ السياسة أنصر أخاك ظالمًا أو مظلومًا، وجاء في محكم التنزيل محكومًا وتعاونوا على البِر والتقوى، فالحال أنه جاء علينا محمود باشا مع عساكر العجم أهل الضلال والهوى وأهل الطغيان الغوى، استأصل الله عراقتهُم وفرّق الله شمْلهُم، وأحاطوا بنا من كل جانب وداروا بنا في كل مكان ومَعَان وجوانب، وحاصرونا كحلقة النيران، وليس لنا ملجأ ولا معوان، ولا من يغيثنا ولا من يُعضّدُنا سوى باب حطّة وإلى المغوار والعون الذي عونه العَوْن سماوي، ومَدَدُه الغوث ملكيّ عالي الهمم، وفي الذَّمم معن النجاة والعوذ، ملجأ الاستغاثة والفوز؛ فلذا وَجب علينا العرض والاستغاثة وبيان الحال والبعاثة، كما قال تعالى واستعينوا وصابروا؛ فأدينا ما وجب علينا من الاستغاثة، فعليكم الإمداد والإعانة أن تمدونا بعساكر المسلمين، وتُنجينا باستعانة المؤمنين، ولا تطردونا في البوار، زادكم الله توفقيًا وجعل لكم العَوْن رفيقًا، ولا تسلمونا بيد الذين تركوا مذاهب ابن إدريس واعتمدوا على مذاهب إبليس، كل ذلك معلوم بالبرهان الساطع، ومحقق بالسلطان اللامع، فقد قال عليه من الصلوات أزكيها، ومن التحيات أتميها كلكم راع وكلمك مسئول عن رعيته، نصركم الله وأعانكم على تيسير الأمور، وجعل الله الشاردين الماردين مَدحورا وأهلكهم الله في دار البوار مثبورا.
توقيع ٢٩ من سادة ومشايخ وأهالي كوي سنجق.
ثم الباعث لتحرير هذه العريضة الذي هو واجب علينا كالفريضة، هو أنه جاء في الشريعة الغرّاء وفي حديث سيد الأنبياء شرط الرياسة تهذيبُ السياسة أنصر أخاك ظالمًا أو مظلومًا، وجاء في محكم التنزيل محكومًا وتعاونوا على البِر والتقوى، فالحال أنه جاء علينا محمود باشا مع عساكر العجم أهل الضلال والهوى وأهل الطغيان الغوى، استأصل الله عراقتهُم وفرّق الله شمْلهُم، وأحاطوا بنا من كل جانب وداروا بنا في كل مكان ومَعَان وجوانب، وحاصرونا كحلقة النيران، وليس لنا ملجأ ولا معوان، ولا من يغيثنا ولا من يُعضّدُنا سوى باب حطّة وإلى المغوار والعون الذي عونه العَوْن سماوي، ومَدَدُه الغوث ملكيّ عالي الهمم، وفي الذَّمم معن النجاة والعوذ، ملجأ الاستغاثة والفوز؛ فلذا وَجب علينا العرض والاستغاثة وبيان الحال والبعاثة، كما قال تعالى واستعينوا وصابروا؛ فأدينا ما وجب علينا من الاستغاثة، فعليكم الإمداد والإعانة أن تمدونا بعساكر المسلمين، وتُنجينا باستعانة المؤمنين، ولا تطردونا في البوار، زادكم الله توفقيًا وجعل لكم العَوْن رفيقًا، ولا تسلمونا بيد الذين تركوا مذاهب ابن إدريس واعتمدوا على مذاهب إبليس، كل ذلك معلوم بالبرهان الساطع، ومحقق بالسلطان اللامع، فقد قال عليه من الصلوات أزكيها، ومن التحيات أتميها كلكم راع وكلمك مسئول عن رعيته، نصركم الله وأعانكم على تيسير الأمور، وجعل الله الشاردين الماردين مَدحورا وأهلكهم الله في دار البوار مثبورا.
توقيع ٢٩ من سادة ومشايخ وأهالي كوي سنجق.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق